مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

469

معجم فقه الجواهر

وانظر في معنى الكبيرة وأنواع الكبائر مصطلح ( ذنب ) 2 - فعل الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب : لا خلاف ولا ريب في زوال العدالة [ بمواقعة الصغائر مع الإصرار ] فعلًا بالإكثار منها بلا توبة ، أو حكماً بالعزم على فعلها بعد الفراغ منها [ أو ] بفعل الصغائر [ في الأغلب ] فإنّه بحكم الإصرار المستمرّ ، بل في كشف اللثام : " وإن أظهر الاستغفار عنها كلّما فعلها " . ولعلّ ذلك أحد الأقوال في الإصرار الذي قيل فيه : إنّه الإكثار منها ، سواء كان من نوع واحد أو أنواع مختلفة ، وقيل : إنّه المداومة على واحد منها ، وقيل : يحصل بكلٍّ منهما ، وقيل : إنّه عدم التوبة ، لكنّه ضعيف ، بل لعلّه مخالف لكلام أهل اللغة . ولا خلاف أجده كما اعترف به بعضهم في أنّ الإكثار من الصغائر ولو من أنواع مختلفة من دون توبة قادح في العدالة ، بل عن التحرير الإجماع عليه . إنّما الكلام في الصغيرة التي قد عزم على فعلها مرّة أخرى أو العزم على إيقاع الصغائر ، والظاهر عدم إحراز وصف العدالة معه . هذا كلّه في الصغيرة على الحال الذي عرفت [ أمّا لو كان ] وقوعها [ في الندرة فقد قيل ] بل هو المشهور : [ لا يقدح ] وإن لم تعلم التوبة . [ وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ يقدح . والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . 41 / 26 - 29 وانظر أيضاً : 13 / 305 - 309 3 - هل يقدح ترك المندوبات في العدالة ؟ : [ لا يقدح في العدالة ترك المندوبات ، ولو أصرّ مضرباً عن الجميع ] . نعم قال المصنّف والفاضل وغيرهما : [ ما لم يبلغ ] ذلك [ حدّاً يؤذن بالتهاون بالسنن ] بل في المسالك : " لو اعتاد ترك صنف منها كالجماعة والنوافل ونحو ذلك فكترك الجميع . . . نعم لو تركها أحياناً لم يضرّ " . ولكن الإنصاف عدم خلوّه من البحث إن لم يكن إجماعاً . 41 / 30 4 - هل يقدح ترك المروءة في العدالة ؟ : في الذخيرة والكفاية دعوى الشهرة على اعتبار المروءة في عدالة الشاهد والإمام ، بل عن الماحوزيّة نقل حكاية الإجماع على ذلك ، وعن مجمع البرهان أنّه احتمل الإجماع على اعتبارها في غير مستحقّ الزكاة والخمس ، بل في الذخيرة أيضاً وظاهر المفاتيح أنّ المشهور جعلها جزءاً في مفهوم العدالة ، ولا أعرف لهم حجّة على شيء من ذلك سوى بعض النصوص التي لا مدخليّة لها في العدالة ، وإجماع الماحوزيّة غير ثابت ، بل نقل عنه نفسه أنّه قال : " ليس يبعد عدم اعتبارها . نعم لا يبعد قدح بعض الأشياء التي تقضي بنقصان عقل فاعلها ، كما إذا لبس الفقيه مثلًا لباس أقبح الجند من غير داعٍ إلى ذلك ، بل قد يقال : إنّها محرّمة حينئذٍ بالعارض ، وأمّا قدح منافيات المروءة مطلقاً في العدالة ، فلا وجه له ، بل لعلّ بعض ما يخالف المروءة بالمعنى الذي ذكره الأصحاب ممّا يؤكّد العدالة وإن كان من المنكرات عرفاً ، كما أنّ بعضه ممّا يستلزم الطعن في عرض الرجل ممّا ينحل إلى محرم . نعم قد يقال : إنّ منافيات المروءة منافية لمعنى